جديدصندوق مشوار أم — شحن مجاني لكل البلاد · اطلبي الآن قبل نفاد الكمية
Momzy
← كل المقالات
تطوّر الطفل

القراءة للطفل منذ الولادة وأثرها على تطوره

الرضيع لا يفهم القصة بعد، لكن القراءة له منذ الولادة تعرّضه للغة وتقرّبه من أهله. كيف نقرأ لطفل في سنته الأولى، ولماذا تكفي بضع دقائق؟

دقيقتان للقراءة

قد يبدو أن القراءة لطفل في أسابيعه أو أشهره الأولى أمر مبكر، فهو لا يفهم أحداث القصة أو معاني الكلمات بعد. لكن في هذه المرحلة، لا تكمن أهمية القراءة في فهم القصة نفسها، بل في اللغة والتفاعل والتواصل الذي يحدث أثناءها.

يمكن البدء بالقراءة للطفل منذ الولادة، لتصبح تدريجيًا جزءًا طبيعيًا من يومه ومن بيئته.

اللغة تبدأ قبل الكلام

قبل أن ينطق الطفل كلمته الأولى بوقت طويل، يبدأ بالتعرف إلى الأصوات ونبرة الكلام وإيقاع اللغة من حوله.

القراءة بصوت عالٍ تعرّض الطفل للكلمات والأصوات بشكل متكرر، وتدعم تطور اللغة والمهارات المعرفية والاجتماعية والعاطفية.

كما أن فائدتها لا تقتصر على الكلمات؛ فوجود الطفل قريبًا من أهله، وسماع صوتهم، ومراقبة تعابير وجوههم والاستجابة لأصواته وحركاته، يجعل القراءة فرصة للتواصل وبناء العلاقة أيضًا.

الكتاب ليس مجرد قصة

خلال السنة الأولى، لا نحتاج إلى إنهاء القصة أو قراءة النص حرفيًا.

يمكن التوقف عند صورة، تسميتها، تقليد صوت حيوان، تغيير نبرة الصوت أو الرد عندما يصدر الطفل صوتًا. ومع تقدمه في العمر، يمكن تركه يلمس الكتاب ويحاول تقليب الصفحات والإشارة إلى الصور.

بهذه الطريقة يصبح الكتاب وسيلة للتفاعل واستكشاف اللغة، وليس نشاطًا يحتاج الطفل إلى الجلوس والاستماع إليه بصمت.

بضع دقائق تكفي

لا يحتاج الرضيع إلى جلسات قراءة طويلة أو إلى مجموعة كبيرة من الكتب. يمكن البدء ببضع دقائق في وقت يكون فيه هادئًا ومستعدًا للتفاعل.

في الأشهر الأولى تناسبه الكتب البسيطة ذات الصور الواضحة، ثم تتغير طريقة تفاعله مع الكتب تدريجيًا؛ من الاستماع والنظر، إلى اللمس والإشارة ومحاولة تقليب الصفحات.

الأهم هو أن تكون تجربة القراءة ممتعة ومتكررة، وليست مهمة يجب إنهاؤها.

الخلاصة

لا يحتاج الطفل إلى فهم القصة حتى يستفيد من القراءة. فمنذ الأشهر الأولى، تمنحه الكتب فرصة لسماع اللغة، والتفاعل مع أهله، والتعرف تدريجيًا إلى الكلمات والصور.

قبل أن يتعلم الطفل قراءة الكتب بسنوات، تبدأ الكتب بالمساهمة في بناء علاقته باللغة والتواصل.