جديدصندوق مشوار أم — شحن مجاني لكل البلاد · اطلبي الآن قبل نفاد الكمية
Momzy
← كل المقالات
تطوّر الطفل

الشاشات في السنة الأولى: هل يتعلم الطفل منها؟

قد يبدو الرضيع مركّزًا جدًا فيما يشاهده — لكن الانتباه للشاشة ليس تعلّمًا. ماذا توصي منظمة الصحة العالمية، ولماذا تُستثنى مكالمات الفيديو وحدها؟

دقيقتان للقراءة

قد ينجذب الرضيع للألوان، الحركة والأصوات على الشاشة، وقد يبدو مركّزًا جدًا فيما يشاهده. لكن الانتباه للشاشة لا يعني بالضرورة أن الطفل يتعلم منها.

خلال السنة الأولى، يتعلم الطفل بشكل أساسي من التفاعل المباشر مع الأشخاص والبيئة المحيطة به: يسمع صوت أهله، يراقب تعابير وجوههم، يُصدر صوتًا فيتلقّى استجابة، ويمسك الأشياء ويحرّكها ويستكشفها.

ماذا تقول التوصيات العالمية؟

توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بعدم إعطاء الرضّع تحت عمر سنة وقتًا خاملًا أمام الشاشات.

وتوضّح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) أن الأطفال تحت عمر السنتين يحتاجون إلى الاستكشاف العملي والتفاعل الاجتماعي لتطوير المهارات المعرفية واللغوية والحركية والاجتماعية. كما أن قدرتهم على التعلم من المحتوى ثنائي الأبعاد ونقل ما شاهدوه إلى العالم الحقيقي ما زالت محدودة في هذه المرحلة.

لذلك، حتى لو وُصف الفيديو بأنه «تعليمي»، فهو لا يقدّم للرضيع نفس نوع التعلم الذي يحصل عليه من التفاعل الحقيقي.

الشاشة لا تأخذ وقتًا فقط

عند الحديث عن الشاشات، لا ننظر فقط إلى محتواها أو عدد الدقائق أمامها، بل إلى التجارب التي قد تحلّ الشاشة مكانها.

فالوقت أمام الشاشة قد يكون على حساب الحديث مع الطفل، اللعب، الحركة، استكشاف الأشياء، القراءة والتواصل البصري. وهذه التجارب تشكّل جزءًا أساسيًا من تطوّره خلال السنة الأولى.

هل مكالمات الفيديو مختلفة؟

نعم. تُعتبر مكالمات الفيديو التفاعلية مختلفة عن المشاهدة السلبية، لأنها تسمح بتفاعل اجتماعي حقيقي: شخص يتحدث مع الطفل، ينتظر استجابته ويردّ على أصواته وحركاته.

ولهذا تستثني الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال مكالمات الفيديو التفاعلية من توصيتها بتجنّب استخدام الشاشات لدى الأطفال الأصغر من 18 شهرًا.

ماذا يحتاج الطفل بدلًا من الشاشة؟

لا يحتاج الرضيع إلى أنشطة تعليمية معقّدة. الحديث معه، الغناء، قراءة كتاب، اللعب على الأرض، تقليد أصواته وإعطاؤه أشياء آمنة ليستكشفها — كلها فرص حقيقية للتعلم.

في السنة الأولى، الطفل لا يحتاج إلى شاشة لتعلّمه عن العالم؛ يحتاج إلى فرصة ليعيشه ويتفاعل معه.