جديدصندوق مشوار أم — شحن مجاني لكل البلاد · اطلبي الآن قبل نفاد الكمية
Momzy
← كل المقالات
نوم الطفل

تقميط الطفل: متى يكون مفيدًا وكيف نستخدمه بأمان؟

التقميط وسيلة اختيارية قد تهدّئ بعض الأطفال في أسابيعهم الأولى — لكنّه لا يحمي من موت الرضيع المفاجئ، وله قواعد أمان لا تُتجاوَز، ووقت يجب التوقّف عنده.

3 دقائق للقراءة

التقميط (Swaddling)، أو ما يُعرف عند كثير من الأهل بـ«تدميج الطفل»، هو لفّ جسم الطفل الرضيع بقطعة قماش خفيفة بطريقة تمنحه الاحتواء وتحدّ من الحركات المفاجئة للأطراف. يُستخدم التقميط بشكل شائع خلال الفترة الأولى بعد الولادة كإحدى وسائل تهدئة الطفل ومساعدته على النوم.

لكن التقميط ليس ضرورة لكل طفل، ولا يُعتبر وسيلة للوقاية من متلازمة موت الرضيع المفاجئ (SIDS). وإذا اختار الأهل استخدامه، فمن المهم تطبيقه بطريقة آمنة ومعرفة متى يجب التوقف عنه.

لماذا قد يساعد التقميط الطفل؟

خلال الأشهر الأولى، يكون منعكس مورو (Moro reflex) أو منعكس الفزع واضحًا لدى الطفل. قد يؤدي هذا المنعكس إلى حركة مفاجئة في الذراعين والساقين، وأحيانًا إلى إيقاظ الطفل أثناء نومه.

تقليل حركة الذراعين بواسطة التقميط قد يساعد بعض الأطفال على الشعور بالاحتواء والهدوء. وتشير مراجعة منهجية للأبحاث إلى أن التقميط قد يرتبط بزيادة مدة النوم الهادئ وتقليل الانتقال بين حالات النوم لدى بعض الأطفال.

لكن استجابة الأطفال تختلف؛ فبعضهم يرتاح عند التقميط، بينما لا يحتاجه أو لا يتقبّله آخرون.

كيف يكون التقميط آمنًا؟

إذا تم استخدام التقميط، فهناك مجموعة من القواعد الأساسية:

النوم دائمًا على الظهر

يجب وضع الطفل المُقمّط على ظهره في كل مرة ينام فيها، سواء ليلًا أو خلال القيلولة. لا يوضع الطفل المُقمّط للنوم على البطن أو الجانب، لأن قدرته على استخدام ذراعيه لتغيير وضعيته تكون محدودة.

عدم شدّ منطقة الصدر بشكل مبالغ فيه

يجب أن يكون التقميط ثابتًا دون أن يضغط على صدر الطفل أو يعيق التنفس. توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بإمكانية إدخال إصبعين إلى ثلاثة أصابع تقريبًا بين صدر الطفل والقماش.

ترك مساحة كافية لحركة الوركين والساقين

لا يجب لف الساقين بشكل مستقيم ومشدود إلى الأسفل. يحتاج الطفل إلى مساحة تسمح بثني الوركين والركبتين وتحريك الساقين بحرية. التقميط الضيق الذي يثبّت الساقين بوضعية مستقيمة قد يزيد خطر حدوث مشاكل في تطور مفصل الورك.

تجنّب ارتفاع حرارة الطفل

التقميط يضيف طبقة إضافية حول الجسم، لذلك يجب الانتباه إلى الملابس ودرجة حرارة البيئة وعدم المبالغة في تغطية الطفل. التعرّق، الشعر الرطب، احمرار الجلد أو التنفس السريع قد تكون علامات على ارتفاع حرارته.

عدم استخدام التقميط المُثقّل

لا يُنصح باستخدام البطانيات أو أكياس التقميط التي تحتوي على أوزان أو ضغط إضافي على صدر الطفل.

متى يجب التوقف عن التقميط؟

لا نعتمد فقط على عمر محدّد.

يجب التوقف عن التقميط بمجرد أن يبدأ الطفل بإظهار علامات تدل على محاولته التقلّب. قد يبدأ ذلك لدى بعض الأطفال في عمر مبكر يصل إلى شهرين، بينما يحدث لاحقًا لدى أطفال آخرين.

تكمن الخطورة في أن الطفل إذا انتقل إلى بطنه وهو مُقمّط، فقد لا يستطيع استخدام ذراعيه بالشكل اللازم لتغيير وضعيته، ما يزيد خطر الاختناق والوفيات المرتبطة بالنوم.

بعد إيقاف التقميط يمكن استخدام كيس نوم عادي مناسب للطفل يسمح بحرية حركة الذراعين والجسم بدلًا منه.

هل يجب أن تكون يدا الطفل داخل التقميط؟

لا توجد أدلة تشير إلى أن إبقاء الذراعين داخل التقميط أو خارجه يغيّر بحدّ ذاته خطر SIDS. الأهم هو تطبيق قواعد النوم الآمن والتوقف عن أي نوع من التقميط يقيّد الذراعين أو الصدر عندما يبدأ الطفل بمحاولة التقلّب.

الخلاصة

التقميط وسيلة اختيارية يمكن أن تساعد بعض الأطفال خلال الفترة الأولى على الهدوء والنوم، لكنه ليس ضروريًا لنوم الطفل ولا يحمي من SIDS.

إذا اخترتم تقميط طفلكم، تذكّروا القواعد الخمس:

  • نوم على الظهر في كل مرة.
  • تقميط غير مشدود على الصدر — إصبعان إلى ثلاثة.
  • مساحة حرّة للوركين والساقين.
  • تجنّب ارتفاع الحرارة.
  • التوقف فور ظهور أولى محاولات التقلّب.
التقميط اختيار لا واجب. إن هدّأ طفلكِ فاستعمليه بقواعده، وإن لم يتقبّله فلا شيء ينقصه.